العلم ! » « 1 » .
الدليل الثالث : قال تعالى : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ الرعد : 43 .
قال الطباطبائي في ذيل هذه الآية : « إنّ المراد بالكتاب القرآن الكريم ، والمعنى أنّ من تحمّل هذا الكتاب وتحقّق بعلمه واختصّ به ، فإنّه يشهد على أنّه من عند الله وأنّي مرسلٌ به ، فيعود مختتم السورة إلى مفتتحها من قوله : تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ، وينعطف آخرها على أوّلها وعلى ما في أواسطها من قوله : أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ الرعد : 19 « 2 » .
الطريق الثاني : علمهم علم رسول الله صلى الله عليه وآله
تعدّدت النصوص الروائيّة الصحيحة السند لبيان هذه الحقيقة ، وهي أنّ علمهم عليهم السلام هو علم النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، نحاول الإشارة لبعضها :
عن إبراهيم بن مهزم الأسدي عن أبيه عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« إنّ أهل بيتي الهُداة بعدي أعطاهم الله فهمي وعلمي ، وخُلقوا من طينتي ، فويلٌ للمنكرين حقّهم من بعدي القاطعين فيهم صِلَتي ، لا أنالهم الله شفاعتي » « 3 » .
عن العلاء بن رزين عن محمّد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله :
« أَمَا والله إنّ في أهل بيتي من عترتي لهداة مهتدين من بعدي ، يعطيهم الله علمي وفهمي وحلمي وخُلُقي ، وطينتهم من طينتي الطاهرة ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 23 ، ص 189 ، الحديث : 3 ، وص 191 ، الحديث : 10 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، تفسير الآية 19 من سورة الرعد .
( 3 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 68 . .