وخالصها » « 1 » .
والمأثور في روايات كثيرة مستفيضة أنّ المراد بهم ذرّية النبيّ صلى الله عليه وآله من أولاد فاطمة عليها السلام ، وهم الداخلون في آل إبراهيم في قوله : إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ آل عمران : 33 .
عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام أنّه قال : « وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسيّر به الجبال وتقطع به البلدان وتحيى به الموتى ، ثمّ قال : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فنحن الذين اصطفانا الله عزّ وجلّ وأورثنا هذا الكتاب الذي فيه تبيان كلّ شيء » « 2 » .
الدليل الثاني : قال تعالى : وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ المُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ العنكبوت : 48 - 49 .
استفاضت الروايات الواردة في ذيل هذه الآية في أنّ المقصود بالذين أوتوا العلم هم أئمّة أهل البيت خاصّة .
عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قلتُ له : قول الله :
بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قال : إيّانا عنى » « 3 » .
عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله عزّ وجلّ : بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ « قال : إيّانا عنى ، فقلتُ له :
أنتم هم ؟ فقال عليه السلام : من عسى أن يكونوا ، ونحن الراسخون في
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 17 ، ص 46 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 226 ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبيّ وجميع الأنبياء والأوصياء ، الحديث : 7 .
( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 23 ، ص 200 ، كتاب الإمامة ، باب أنّهم ( عليهم السلام ) أهل علم القرآن ، الحديث : 34 . .