يقول :
« نحن ولاة أمر الله ، وخزنة علم الله ، وعيبة وحي الله » « 1 » .
ومنها : الروايات التي أثبتت أنّ الله لا يحجب علم السماء والأرض عن عبد فرض طاعته على الخلق « 2 » .
عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« إنّا أهل البيت شجرة النبوّة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وبيت الرحمة ، ومعدن العلم » « 3 » .
ومن جميع هذه الروايات المستفيضة نلمس التقاءها في تأكيد أعلميّة أهل البيت عليهم السلام بالكتاب ، مضافاً إلى أنّها حرصت على رسم وبيان حدود علم أهل البيت بشكل واضح ، وأنّه علم موازٍ لعلم الكتاب الذي هو تبيان لكلّ شيء .
وهذه نتيجة مهمّة تعضد ما أثبته حديث الثقلين من أنّهم عليهم السلام عِدْل القرآن الكريم ، وأنّهم لا يفارقونه ولا يفارقهم .
خلاصة الدرس السادس
الأدلة على أن النبي وأهل بيته يعلمون ما في الكتاب المبيين :
1 . الدليل الأول : قوله تعالى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ الواقعة : 77 - 79 .
2 . الدليل الثاني : أنّ هذا الكتاب الذي جُعل بلسان عربيٍّ مبين لما كان هو تنزّل على نحو التجلّي لما في الكتاب المبين واللوح المحفوظ ، وأنّ هذا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ، ص 261 ، الحديث : 4 ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة يعلمون علم ما كان وما يكون .
( 3 ) بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمّد : ص 76 . .