كلام الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وآله ، ومن الواضح أنّه تعالى منزّه عن ذلك ، كما هو محقّق في محلّه .
وأمّا الثاني ؛ فلأنّ القرآن أخبر عن نفسه أنّه كتابٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ فصّلت : 42 ، وقال تعالى : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللهِ قِيلًا النساء : 122 ، وقال تعالى : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللهِ حَدِيثاً النساء : 87 ، وغيرها من النصوص القرآنية التي أثبتت هذه الحقيقة .
وبهذا يتّضح مضمون تلك الروايات التي أشارت إلى أنّهم عليهم السلام يعلمون كتاب الله من أوّله إلى آخره ، ومن خلاله يعلمون خبر الأرض والسماء ، وخبر ما كان وما هو كائن وما يكون إلى يوم القيامة ، وخبر الجنّة والنار ، وأمر الأوّلين والآخرين ، وأنّ ذلك نصب أعينهم ، وكأنّه في أكفّهم .
التأييد الروائي
هناك العشرات بل المئات من النصوص الروائيّة ذات المضامين المختلفة ، أكّدت علم أهل البيت عليهم السلام بهذا الكتاب الذي فيه تبيان كلّ شيء . وهي على طوائف :
منها : الروايات التي وردت في ذيل قوله تعالى : بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ العنكبوت : 49 .
عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال :
« هم الأئمّة خاصّة » « 1 »
. ومنها : الروايات التي تحدّثت عن أنّ الأئمّة عليهم السلام هم خزنة علم الله وعيبة وحي الله :
عن عبد الرحمان بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة قد أُوتوا العلم : ج 1 ، ص 214 ، الحديث : 4 . .