ثمّ تكلّم النبيّ صلّى الله عليه ] وآله [ وسلم بكلمة خفيت عليَّ ، فسألت أبي : ماذا قال رسول الله ؟ فقال :
كلّهم من قريش » « 1 » ،
وغير ذلك من الصياغات .
هذا ، فضلًا عمّا ورد من الأحاديث الكثيرة والمتواترة عن النبيّ صلى الله عليه وآله من طرق أهل البيت عليهم السلام التي تصدّت لتعيين المراد من الخلفاء الاثني عشر ، كما سيأتي .
من هم الخلفاء الاثنا عشر ؟
قدّم علماء المسلمين - من أهل السنّة - وجوهاً متعدّدة لتفسير هذه الروايات تفسيراً ينسجم مع الخصوصيّات والمواصفات التي ذُكرت لهؤلاء الخلفاء ، لكنّها - في الأعمّ الأغلب - لم تستطع أن تعطي التفسير الذي يمكن انطباقه على هذه الروايات .
ولقد أجاد القندوزي الحنفي في معرض ردّه على أمثال هذه التفسيرات بقوله : « إنّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده صلّى الله عليه ] وآله [ وسلّم اثني عشر ، قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان . . . عُلم أنّه لا يمكن أن تُحمل على الخلفاء بعده من أصحابه ؛ لقلّتهم عن اثني عشر ، ولا يمكن أن تُحمل على الملوك الأمويّة ؛ لزيادتهم على اثني عشر ، ولظلمهم الفاحش إلّا عمر بن عبد العزيز » « 2 » .
تفسير مدرسة أهل البيت لأحاديث الخلفاء اثنا عشر
أمّا التفسير الذي قدّمته مدرسة أهل البيت في هذا المجال ، فنجد أنّها لم تحتجْ إلى مزيد بحث وعناء في تفسير هذه النصوص النبويّة ، وأنّ المراد بهم هم
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 5 ، ص 98 ، ص 101 .
( 2 ) ينابيع المودّة لذوي القربى ، سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، تحقيق : سيّد علي جمال أشرف الحسيني ، دار الأسوة للطباعة والنشر ، الطبعة الأولى 1416 ه - : الباب 77 . .