صلى الله عليه وآله
: « ما من أرض مخصبة ولا مجدبة ولا فئة تضلّ مائة وتهدي مائة إلّا أنا أعلمها ، وقد علّمتها أهل بيتي ، يعلِّم كبيرهم صغيرهم إلى أن تقوم الساعة » « 1 »
. وقال علي أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له :
« والله ، لو شئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلتُ ، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول الله صلى الله عليه وآله ، ألا وإنّي مفضيه إلى الخاصّة ممّن يؤمَن ذلك منه .
والذي بعثه بالحقّ ، واصطفاه على الخلق ، ما أنطق إلّا صادقاً ، وقد عهد إليَّ بذلك كلّه ، وبمَهلك مَن يهلك ومنجى مَن ينجو ، ومآل هذا الأمر . وما أبقى شيئاً يمرّ على رأسي إلّا أفرغه في أذني وأفضى به إليَّ » « 2 » .
هذا غيضٌ من فيض من الروايات التي تحدّثت عن علم أئمّة أهل البيت بالأمور الغيبيّة ، وهي كثيرة جدّاً لا يمكن إحصاؤها في هذه الدراسة ، لكن نحاول الإشارة إلى بعض عناوينها العامّة بنحو الإجمال ، على أمل أن نفصّل الحديث عنها في دراسة أخرى إن شاء الله تعالى .
إنّهم عليهم السلام لا يحجب عنهم من علم السماء وأخباره وعلم الأرض شيء « 3 » .
إنّهم عليهم السلام أُعطوا علم ما مضى وما بقي إلى يوم القيامة « 4 » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات الكبرى ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 65 ، باب في الأئمّة أنّهم يعلمون كلّ أرض مخصبة وكلّ أرض مجدبة ، وكلّ فئة تهدي وتضلّ إلى يوم القيامة ، الحديث : 1055 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الإمام علي ( عليه السلام ) ، ضبط نصّه وابتكر فهارسه العلميّة : الدكتور صبحي الصالح ، منشورات دار الهجرة ، إيران - قم : الخطبة 175 في الموعظة وبيان قرباه من رسول الله : ص 250 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 253 - ص 266 . .