الأدلة على علم أئمة أهل البيت بالغيب
هناك عدد من الأدلة الدالّة على علم أئمّة أهل البيت عليهم السلام بالغيب ، منها :
الدليل الأول : علم أهل البيت بالكتاب المبين
تبيّن فيما سبق أنّ الكتاب المبين هو المرتبة الغيبيّة والملكوتيّة للقرآن الكريم ، وأنّ هذه المرتبة من الكتاب فيها تبيان كلّ شيء كما في قوله تعالى : وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ الأنعام : 59 .
وتبيّن أيضاً أنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام يعلمون كلّ ما في الكتاب المبين بالمشاهدة القلبيّة ؛ لقوله سبحانه : لا يَمَسُّهُ إِلَّا المُطَهَّرُونَ الواقعة : 79 ، فيثبت أنّهم عليهم السلام لديهم علم الغيب بكلّ ما يضمّه الكتاب المبين من علوم غيبيّة .
ويمكن صياغة هذا الدليل بشكل منطقي بما يلي :
إنّ مرتبة الكتاب المبين هي مرتبة ملكوتيّة باطنيّة غيبيّة للقرآن الكريم .
إنّ هذه المرتبة فيها تبيان كلّ شيء .
إنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام وقفوا وعلموا بكلّ ما يتضمّن الكتاب المبين من حقائق .
والنتيجة : أنّهم عليهم السلام لديهم علم بكلّ ما يضمّ الكتاب المبين من علوم غيبيّة .