الدليل الثاني : أئمة أهل البيت هم ورثة علم رسول الله
تضافرت النصوص الروائيّة على أنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام - وعلى رأسهم إمام المتّقين عليّ أمير المؤمنين عليه السلام - هم ورثة علم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولمّا كان صلى الله عليه وآله واجداً لأعلى وأكمل مراتب علم الغيب ؛ لكونه أعلم من جميع الأنبياء والمرسلين كما تقدّم ، فهم عليهم السلام أيضاً كذلك .
عن الإمام الرضا عليه السلام في جواب عمرو بن هذّاب حينما نفى عن الأئمّة عليهم السلام علم الغيب متذرّعاً : بأنّ الغيب لا يعلمه إلّا الله تعالى ، قال عليه السلام : « أوليسَ الله يقول : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فرسول الله عند الله مرتضى ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة » « 1 » .
عن ضريس الكناسي قال : كنتُ عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام وعنده أبو بصير ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
« إنّ داود ورث علم الأنبياء ، وإنّ سليمان ورث داود ، وإنّ محمّداً صلى الله عليه وآله ورث سليمان ، وإنّا ورثنا محمّداً صلى الله عليه وآله ، وإنّ عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى . . . » « 2 »
.
الدليل الثالث : نصوص روائية متفرقة
عند الانتقال إلى النصوص الروائيّة نجد توفّر المجاميع الحديثيّة على رصد عشرات الأحاديث الدالّة على علم أهل البيت عليهم السلام بالغيب .
عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، مصدر سابق : ج 49 ، ص 75 ؛ تاريخ الإمام أبي الحسن الرضا ، باب وروده البصرة والكوفة ، الحديث : 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 225 ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبيّ وجميع الأنبياء ، الحديث : 4 . .