( 2 ) طريق إسماعيل بن أبي أويس
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، ثنا جَدِّي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا أَبِي ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنّ رَسُولَ اللهِ ( ص ) خَطَبَ النَّاسَ فِي حجّة الْوَدَاعِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَداً : كِتَابُ اللهِ ، وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ « 1 » .
ترجم له العسقلاني في مقدّمة فتح الباري : أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ، ابن أخت مالك بن أنس ، احتجّ به الشيخان ، إلّا أنّهما لم يكثرا من تخريج حديثه ، ولا أخرج له البخاري ممّا تفرّد به سوى حديثين ، وأمّا مسلم فأخرج له أقلّ ممّا أخرج له البخاري ، وروى له الباقون سوى النسائي ، فإنّه أطلق القول بضعفه ، وروى عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته ، واختلف فيه قول ابن معين ، فقال مرّة : لا بأس به ، وقال مرّة : ضعيف ، وقال مرّة : كان يسرق الحديث هو وأبوه ، وقال أبو حاتم : محلّه الصدق ، وكان مغفّلًا ، وقال أحمد بن حنبل : لا بأس به ، وقال الدارقطني : لا أختاره في الصحيح ، قلت : وروينا في مناقب البخاري بسندٍ صحيح : أنّ إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها ، وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدّث به ويعرض عمّا سواه ، وهو مشعر بأنّ ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه ، لأنّه كتب من أصوله . وعلى هذا لا يحتجّ بشيء من حديثه غير ما في الصحيح ، من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلّا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : ج 10 ص 113 .
( 2 ) مقدّمة فتح الباري : ص 388 .