بنفس القيمة أو بأقلّ منها ، ويؤدّي ذلك إلى سقوط الدين عن ذمّة عمرو .
وعليه : فلو كان البيع من النواقل وليس من المسقطات ، فمعناه : أنّ كلًّا من العوضين لابدّ أن يدخل في ملكيّة الطرف الآخر ، ولا يصحّ - برأي صاحب الجواهر - أن نعتبر أنّ الدين صار مملوكاً لمن هو في ذمّته ؛ والمحذور في ذلك هو : عدم إمكان صيرورة الإنسان مالكاً على نفسه لما يملّكه غيره عليه ، وهو نفس المحذور في جعل الحقّ عوضاً ، فإذا ما قبلنا ببيع الدين وتجاوزنا هذا الإشكال ، ينبغي علينا أن نتجاوزه في الحقّ أيضاً ، وإن قبلنا به في الحقّ فلابدّ أن نقبله في الدين أيضاً ، ونمنع بيع الدين على من هو عليه ، وهو خلاف فتاوى الفقهاء .
قال في الجواهر : « أمّا الثمن فالظاهر من إطلاق الأدلّة والفتاوى ما صرّح به في المصابيح من أنّه مطلق المقابل ، فيدخل فيه الشخصي والكلّي والعين والمنفعة ، فيكون البيع حينئذ بالنسبة إلى ذلك كالإجارة والصلح ، يقع لكلٍّ منهما ، ولا فرق بينهما من هذه الجهة ، وإنّما الفرق في المعوّض ، فيختصّ البيع بالعين ، والإجارة بالمنفعة ، ويقع الصلح عليهما ، كما يقع بهما . . . . نعم ، في شرح الأستاذ اعتبار عدم كونه حقّاً ، مع أنّه لا يخلو من منع ؛ لما عرفته من الإطلاق المزبور المقتضي لكونه كالصلح الذي لا إشكال في وقوعه على الحقوق ، فلا يبعد صحّة وقوعها ثمناً في البيع وغيره ، من غير فرق بين اقتضاء ذلك سقوطها ، كبيع العين بحقّ الخيار والشفعة على معنى سقوطهما وبين اقتضائه نقلها ، كحقّ التحجير ونحوه ، وكان نظره ( قدس سره ) - في المنع - إلى الأوّل ؛ باعتبار معلوميّة كون البيع من النواقل لا من المسقطات ، بخلاف الصلح ، وفيه : أنّ من البيع بيع « 1 » الدين على من هو عليه ، ولا ريب في اقتضائه حينئذ
هامش
( 1 ) في الأصل : ) أنّ البيع بيع الدين . . . ( ، وما أثبتناه هو الصحيح . .