تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الصورة الأولى : أن يكون صاحب المعوّض هو من عليه الحقّ ، كما لو باع زيد داره إلى عمرو ، وثبت لزيد حقّ الخيار في هذا العقد ، ثمّ يبيع عمرو لزيد كتاباً ، ويكون ثمنه إسقاط زيد لحقّه في فسخ العقد . الصورة الثانية : أن يكون صاحب المعوّض غير من عليه الحقّ ، كما لو باع خالد لزيد كتاباً ، وجعل ثمنه إسقاط حقّ الخيار الثابت لزيد في معاملته مع عمرو في المثال السابق . وقد ذهب بعض الشرّاح إلى : أنّ الصورة الثانية غير مرادة للمصنّف ؛ نظراً إلى استدلاله على عدم وقوع هذا القسم من الحقوق عوضاً ببطلان تسلّط الشخص على نفسه ، وكونه صاحب الحقّ ومن عليه الحقّ في آنٍ واحد ، مع أنّ هذا الإشكال غير وارد فيما لو كان صاحب المعوّض غير صاحب الحقّ « 1 » . إلّا أنّ بعض أجلّة المحشّين لم يستفد ذلك من كلام المصنِّف ، فأشكل : بأنّ استدلاله بالتسلّط أخصّ من المدّعى « 2 » . وعلى كلّ حال : فقد منع المصنِّف ( قدس سره ) من وقوع هذا القسم من الحقوق عوضاً ، حيث قال : « وكذا - أي : لا إشكال في عدم جعلها عوضاً - لو لم تقبل النقل ، كحقّ الشفعة وحقّ الخيار ؛ لأنّ البيع تمليك الغير » .

الدليل على عدم وقوع هذا القسم عوضاً

يستفاد من مجمل كلام الشيخ ( قدس سره ) في هذا القسم : أنّ المنع من وقوع هذا القسم عوضاً في البيع يكمن في عدم تحقّق التمليك من الطرفين فيه . توضيحه : ذهب المصنِّف - خلافاً لبعض الأعلام - إلى : أنّ البيع تمليك
هامش
( 1 ) راجع : هداية الطالب : ج 2 ، ص 150 . ( 2 ) راجع : حاشية المكاسب ، السيد اليزدي : ج 1 ، ص 57 . .
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 191 | السيد كمال الحيدري