أدركت العداوة الجزئية أي التي تُضاف إلى جزئي كعداوة زيد فتكون وهماً أو عقلًا ساقطاً .
الحافظة
وهي الحاسّة الباطنة الرابعة ، فهي التي تحفظ المعاني الجزئية المدرَكة بواسطة الوهم على رأي القوم حيث يعتقدون بكونه قوّة مستقلّة ، وأما على ما هو الحق الذي عرفته آنفاً فلا معنى لوجود مثل هذه القوّة بشكل مستقلّ أيضاً .
العقل وخازنه
للعقل معانٍ ستّة « 1 » وهذا أحدها ، وهو
أنّ دَرْك الكلّيات يسمّى عقلًا ، وهذه القوّة لا تكون عقلًا ما لم تدرك معنىً كلّياً بنحو الملَكة . وقد اعتقد صدرا ( رحمه الله ) بأنّ أكثر الناس حيوانات بالفعل وأناسي بالقوّة ، حيث إنّ إدراك الكلّيات لا يتيسّر لكلّ أحد ، لذلك نجد الأكثر يستعين بالمثال الحسّي لإدراك المعنى الكلّي .
ولعلّك تسأل عن السرّ في عدم عدّ العقل حاسّةً مدرِكة من الحواس الخمس الباطنة وقد تبيّن أنّه يدرك المعاني الكلّية ؟
والجواب : إنّ المشائين ذهبوا إلى مادّية هذه القوى ، لذلك جعلوا لها محالًّا في بطون الدماغ ، والعقل لتجرّده لا يكون له محلّ وبالتالي لا
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي ، صدر المتألهين الشيرازي ، ص 18 - 20 ، ط : حجرية .