مهمّ من علم الأئمة عليهم السلام ، حيث إن شاءوا علموا أي استحضروا المدرَكات التي ليس كمثلها مدرَكات شدّة ومدّة وعدّة ، وذلك ليقوموا بما تمليه عليهم مهام الإمامة الإلهية ، وإن شاءوا لم يعلموا حيث لا تكون هناك مصلحة بمستوى استحضار ما علموه من مدركات .
قوله ( رحمه الله ) : هو العقل الفعّال عند المشّائين : لا بأس بالوقوف قليلًا عند هذه المفردة المهمة في الفلسفة عموماً والفلسفة الإسلامية خصوصاً ، وذلك من خلال نقاط عدّة :
1 تعريف العقل الفعّال .
2 البحث فيه .
3 أهميته وكيفية الارتباط به .
النقطة الأولى : لقد عُرِّف العقل الفعّال بتعاريف عدّة :
هو القوّة الإلهية التي يهتدي بها كلّ شيء في المعاد العلوي والسفلي من الأفلاك والكواكب والجماد والحيوان غير
الناطق والإنسان .
جوهر إلهي يستعين به العقل الهيولائي ، وهو المخرج له من القوّة إلى الفعل .
هو مدبِّر هذا العلم العنصري « 1 » .
النقطة الثانية : البحث فيه من جهتين لابدّ من التمييز بينهما ، حيث
هامش
( 1 ) كل هذه التعاريف واردة في كتاب شرح المصطلحات الفلسفية ، إعداد : قسم الكلام في مجمع البحوث الإسلامية ، قم : ص 219 - 220 .