الأمر الثالث : تحديد القوى المعينة
تقدّم في الأمر الثاني أنّ المدرِك من الحواس الخمس الباطنة حاسّتان هما الحسّ المشترك والوهم ، وأما الحواس الثلاث الباقية والتي هي : الخيال والحافظة والمتصرّفة ، فليست حواس مدرِكة وإنّما هي معِينة للقوّتين المدرِكتين في عملهما الذي هو الإدراك ، وقد سُمّيت مدرِكة لأنّ الإدراكات الباطنة لاتتمّ إلّا بمعونتها .
الأمر الرابع : ضبط القوى
لقد حان الوقت لتناول هذه القوى قوّة بعد أخرى للوقوف بشكل جليّ على شأن من شؤون عملية الإدراك التي شغلت وما تزال التفكير البشري في حقيقتها وأبعادها ومنابعها .
وقبل ذلك لابدّ من عملية ضبط للقوى ليسهل ذلك التناول وتتّضح أيضاً العلاقة بين القوّة والأخرى .
نمايش تصوير