بحيث تكون فارغة من الملَكات الحسّية والعقلية ، وقد اختلف في بقائها بعد الموت فمن قائل بفسادها وعدمها كما هو المنقول عن الإسكندر الافروديسي ، ومن قائل ببقائها ثم هذه قد اختلف في معادها ، حيث ذهب بعضٌ إلى تعطيلها حيث لم يترسّخ فيها هيئات بدنية ورذائل نفسانية حتى
تكون متأذّية بها معذّبة بسببها ، ومنهم مَن لم يقبل تعطيلها إذ لا معطَّل في الوجود ، فلها بقدر حظّها من الوجود حظّ من اللذة والسعادة ، وتارة تكون خارجة عن القوة المحضة والهيولانية بحصول الأوّليات وبعض الآراء المشهورة والمقدّمات الذائعة ، وهذه إما أن تكون خيّرة أو شرّيرة ويكون للأولى سعادة غير حقيقية من جنس ما توهّمته وتخيّلته ، وللثانية شقاوة وهمية أيضاً ، لكنّ الشيخ الرئيس نقل قولًا ممكناً على زعمه حيث إنّ هذه النفوس تتعلّق بجرم سماوي يجوز أن يكون متولّداً من الهواء والأدخنة ، وهذا ما يأتي الكلام فيه في الغرر اللاحقة التي تتناول المعاد الجسماني .
الثانية : النفوس العالِمة وهي على مراتب ثلاث :
1 كاملة في العلم .
2 متوسطة في العلم .
بحوث في علم النفس الفلسفي — صفحة 328
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٢٨