فلو كانت النفس جسماً أو جسمانياً لكانت قابلة للانقسام ، فإذا انقسمت انقسم ما فيها من مفاهيم حتى البسيطة منها فلا تكون المفاهيم البسيطة بسيطة بل مركّبة قابلة للانقسام ، والتالي
باطل ، فالمقدّم مثله ، فالنفس ليست جسماً ولا جسمانياً .
وقد عرض المحقق محمد تقي الآملي هذا الدليل من خلال قياسين ، أوّلهما قياس من الشكل الأوّل ، والثاني من الثاني وذلك بجعل نتيجة الأوّل صغرى للثاني .
القياس الأوّل :
النفس الناطقة ، محلٌّ للعلم البسيط
كلّ ما هو محلّ للبسيط فهو ليس بمنقسم ، وإلّا لانقسم البسيط الذي فيه وهو خلف .
إذن النفس الناطقة ليست بمنقسمة .
القياس الثاني :
النفس الناطقة ليست بمنقسمة
كلّ جسمٍ وجسماني منقسم
إذن : النفس الناطقة ليست بجسم ولا جسماني أي مجرّدة ، وهو المطلوب .
بيان آخر لبساطة النفس من خلال مقدّمات :
1 بعض مدركات النفس بسيطة تستحيل
عليها القسمة ، وقد تقدّم ذكر شيء منها .
بحوث في علم النفس الفلسفي — صفحة 108
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٠٨