محمولة على أعداد كثيرة متخالفة الأوضاع والأحوال ، فتكون محسوسة لا معقولة ، هذا خلف ، لأنّنا فرضناها كلّية لا يمتنع فرض صدقها على كثيرين بينما المحسوسة يمتنع
فرض صدقها على كثيرين .
بيان مصطلح
عندما أراد المصنّف ( رحمه الله ) بيان مراده من الذوات وأنّ المقصود منها المفاهيم لا غير ، وساق قرينة على ذلك وهي وصف الذات بالإرسال ، إذ الذوات الخارجية لا تكون مرسلة بل جزئية ، وهنا نغتنم الفرصة لبيان اصطلاحات عدّة يحسن مراعاتها ، حيث أن الماهية تُلحظ بعدّة لحاظات ويكون لها اسم خاصّ في كلّ لحاظ منها .
الماهية إذا لوحظت من حيث هي فهي ماهية بالمعنى الأخصّ أي ما يقال في جواب ما هو .
الماهية إذا لوحظت بماهي موجودة بوجود خارجي فتكون حقيقة وذات .
الماهية إذا لوحظت بماهي موجودة بوجود ذهني تكون مفهوماً .
الدليل الثالث : كون فعل النفس لا انتهاء له
يمكن صوغ هذا الدليل بقياسٍ من الشكل الثاني فنقول :
- العاقلة تقوى على أفعال غير متناهية .
- لا شيء من الأجسام والجسمانيات يقوى على أفعال متناهية .
إذن : لا شيء من العاقلة بجسم ولا جسماني .