حَقٌّ ( « 1 » .
3 ما فيها من فائدة التأريخ من معرفة ترتّب المسبّبات على أسبابها في الخير والشرّ والتعمير والتخريب لتقتدى الأمّة وتحذر ، قال تعالى : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ( « 2 » ، وما فيها من فائدة ظهور المثل العليا في الفضيلة وزكاء النفوس أو ضدّ ذلك « 3 » .
مضافاً إلى معرفة أنّ قوّة الله تعالى فوق كلّ قوّة وأنّ الله ينصر من نصره ، ولحصول اليقين القاطع بأنّ الحقّ عزّ وجلّ غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون .
« فمثل ما في القرآن من التأريخ البشرى كمثل ما فيه من التأريخ الطبيعي من أحوال الحيوانات والنبات والجماد ، ومثل ما فيه من الكلام في الفلك ، يراد بذلك كلّه التوجيه إلى العبرة والاستدلال على قدرة الصانع وحكمته ، لا تفصيل مسائل العلوم الطبيعية والفلكية التي مكّن الله البشر من الوقوف عليها بالبحث والنظر والتجربة وهداهم إلى ذلك بالفطرة والوحي معاً » « 4 » .
لقد وصف الحقّ سبحانه وتعالى القصص القرآني بأنّه أَحْسَنَ
هامش
( 1 ) الكهف : 21 .
( 2 ) النمل : 52 .
( 3 ) ينظر : محمّد طاهر ابن عاشور ( ت 1393 ه ) ، تفسير التحرير والتنوير ، الدار التونسية للنشر ، ج 1 ، ص 68 64 ؛ وكذلك : معالم التنزيل ، ج 1 ، ص 14 ، المقدمة .
( 4 ) القاسمي ، أحمد جمال الدين ( ت 1338 ه ) ، محاسن التأويل ، ط 2 ، بيروت ، دار الفكر ، ج 1 ، ص 114 .