كما نصّ القرآن الكريم هم الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ( « 1 » .
فأُولو الألباب هم الذين يعتبرون بهذه القصص ؛ ضرورة أنّهم هم الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ، كما قال سبحانه : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَابِ ( « 2 » .
وقال سبحانه : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِى آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( « 3 » .
حكاية أُخرى يقصّها القرآن بل يأمر النبي صلى الله عليه وآله بأن يتلوها على الناس . هذه القصّة تتضمّن هذا الخبر العظيم عن الرجل الذي آتاه الله عزّ وجلّ آياته وكشف له عن علامات وآثار إلهية عظيمة ولكنّه انسلخ منها وكان من الغاوين ، ثمّ يختتم الآية بقوله : فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( أي يكون القصص مدعاة لهم للتفكّر
هامش
( 1 ) آل عمران : 191 .
( 2 ) الزمر : 18 .
( 3 ) الأعراف : 176 175 .