ملك مرشد وعلى الأخرى شيطان مفتن ، هذا يأمره وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي والملك يزجره عنها ، وهو قول الله عزّ وجلّ :
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ « 1 » .
2 عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «
ما من مؤمن إلّا ولقلبه أذنان في جوفه : أذن ينفث فيها الوسواس الخنّاس ، وأذن ينفث
. . . » « 2 » 3 عن علىّ بن الحسين عليهما السلام قال في حديث طويل : «
ألا إنّ للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته ، وإذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه »
« 3 » .
4 عن إسحاق بن عمار قال : « قال أبو عبد الله عليه السلام :
يا إسحاق خف الله كأنك تراه ، وإن كنت لا تراه فإنّه يراك ، فإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنّه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين عليك
» « 4 » .
قال المجلسي في توضيح الحديث : « اعلم أنّ الرؤية تطلق على الرؤية بالبصر وعلى الرؤية القلبية وهى كناية عن غاية الانكشاف والظهور ، والمعنى الأوّل هنا أنسب ، أي خف الله خوف من يشاهده بعينه وإن كان محالًا ، ويحتمل الثاني أيضاً فإنّ المخاطب لما لم يكن من أهل الرؤية القلبية ولم
هامش
( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 266 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 267 .
( 3 ) الخصال : مصدر سابق : ص 240 .
( 4 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 67 .