شئ إلّا وهو مخلوق لله تعالى .
الأمر الثاني : إن
نظام الخلق على نسق واحد ، ويدلّ على ذلك قوله تعالى : ) مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّى عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ « 1 » فهي واضحة الدلالة على أنّ نظام الخلق والإيجاد على نسق واحد منظّم ، وهو نظام الأسباب والمسببات .
النتيجة : إن نظام الموجودات المادّية سواء كانت على جرى العادة أو خارقة لها ، على صراط مستقيم غير متخلّف ووتيرة واحدة في إسناد كلّ
حادث فيه إلى العلّة المتقدّمة الموجبة له .
إذاً قانون العلّية والمعلولية شامل لكلّ خارق للعادة معجزة أو غيرها .
السبب القريب المؤثر في حصول الخارق للعادة
بعد أن اتّضح أنّ قانون العلّية والمعلولية شامل لكلّ خارق للعادة ، بإذن الله تعالى ، يطرح السؤال التالي : ما هو السبب القريب المؤثّر في حصول الأمر الخارق للعادة ؟
ولنأخذ على سبيل المثال المعجزة فنقول هل لنفس النبىّ تأثير في حصول المعجزة ؟ والاحتمالات في المقام ثلاثة :
الاحتمال الأول : السبب القريب هو الله تعالى . إنّ السبب القريب في التصرّف في الظواهر الكونية هو الله تعالى مباشرة وبلا توسّط أىّ موجود آخر ، إلّا أنّ الله تعالى لحكمته شاء أن لا يحقق التصرّف التكويني أو المعجزة من قبل النبىّ إلّا بعد دعاء النبىّ لذلك .
هامش
( 1 ) هود : 56 .