آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين . اللهم لا تليق الربوبية إلّا بك ، ولا تصلح الإلهية إلّا لك ، فالعن النصارى الذين صغّروا عظمتك ، والعن المضاهئين لقولهم من بريّتك
. اللهم إنّا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعاً ولا ضرّاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً ، اللهم من زعم أنّا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أنّ إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن براء منه كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام من
النصارى ، اللهم إنّا لم ندعُهم إلى ما يزعمون ، فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدّعون
لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً
» « 1 »
14 عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : «
لا تتجاوزوا بنا العبودية ثم قولوا ما شئتم ولن تبلغوا ، وإيّاكم والغلوّ كغلوّ النصارى فإنّى برئ من الغالين »
« 2 » . وغير ذلك من الروايات .
فمن مجموع هذه الروايات يتّضح أنّ المراد الغلوّ عند أهل البيت عليهم السلام هو مجاوزة الحدّ والارتفاع بهم إلى مقام الألوهية ، كما يظهر من الروايات التي تنهى عن تأليههم أو رفعهم عن مقام العبودية لله تعالى أو تفويض أمر الخلق إليهم أو القول بأنّهم أنبياء ، ونحوها من التعبيرات التي يظهر منها تجاوز حدود بشريتهم عليهم السلام .
الغلو في كلمات أعلام الشيعة
ورد تعريف الغلوّ في عدد من كلمات أعلام الشيعة منها :
1 الشيخ المفيد : قال : « الغلو هو التجاوز عن الحد والخروج عن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 25 ، ص 343 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 25 ، ص 274 .