الدليل على إمكانية توفّر الولاية التكوينية لبعض الناس
لكي يّتضح الدليل على إمكانية توفّر الولاية التكوينية لبعض المخلوقات بإذنه تعالى ، من دون استلزام ذلك أىّ محذور ، لابدّ من بيان عدد من المقدّمات :
المقدّمة الأولى : خلق الله العالم على وفق النظام الأحسن
ولإثبات هذه المقدّمة توجد عدّة أدلّة ؛ منها :
الدليل العقلي على النظام الأحسن
حاصل هذا الدليل : أنّ الله تعالى لو لم يخلق هذا العالم على وفق النظام الأحسن ، فإنّ ذلك يرجع إمّا لعدم علمه بوجود نظام أحسن مما خلق ، وهذا واضح البطلان ؛ لما ثبت في محلّه من أنّ علم الله تعالى غير محدود وغير متناهٍ وأنّه لا يعزب عن علمه شئ .
وإمّا يرجع إلى أنّه تعالى وإن كان يعلم بوجود نظام أحسن مما خلق ، إلّا أنّه تعالى غير قادر على الإيجاد .
وهذا الاحتمال باطل أيضاً ؛ لما ثبت في محلّه من أنّ قدرته تعالى غير متناهية وغير محدودة بحدّ ، وهو القادر على كلّ شئ .
وإمّا يرجع إلى أنّ الله تعالى وإن كان عالماً وقادراً على إيجاد النظام الأحسن