وقال الجوهري « الولْى : القرب والدنوّ . يقال : تباعدنا بعد ولْى ، وكُلْ مما يليك ، أي : مما يقاربك . . . وأوليته الشئ فوليه ، وكذلك ولى الوالي البلد ، وولى الرجل البيع ولاية فيهما . . والمولى : المعتِق والمعتَق وابن العمّ والناصر
والجار ، والولىّ : الصهر . وكلّ من ولى أمر واحد فهو وليّه » « 1 » .
وقال ابن الأثير : « الولىّ هو الناصر . وقيل : المتولّى لأمور العالم والخلائق القائم بها . ومن أسمائه عزّ وجلّ : الوالي ، وهو مالك الأشياء جميعها ، المتصرّف فيها . وكأنّ الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل . وما لم يجتمع ذلك فيها لم يطلق عليه اسم الوالي . . » « 2 » .
ومن مجموع كلمات اللغويين يتّضح أنّ لفظ الولاية يأتي على معنيين :
فتارة يأتي بفتح الواو « وَلاية » فتكون مصدراً مشتركاً بين معانٍ متعدّدة ، من قبيل النسب والنصرة والمعتق ، قال ابن الأثير : « فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والمعتق » « 3 »
وتارة أخرى تأتى الولاية بكسر الواو « وِلاية » فتكون مصدراً وتدلّ على السلطنة والتدبير والحكومة .
قال ابن منظور : « والولاية بالكسر الاسم ، مثل : الأمارة والنقابة ؛ لأنّه اسم لما تولّيته وقمت به » « 4 » .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة ، الجوهري ، تحقيق : أحمد عبد الغفور العطار ، الطبعة الرابعة ، 1407 ه - 1987 م ، دار العلم للملايين ، بيروت - لبنان : مادة ولى .
( 2 ) النهاية لابن الأثير ، تحقيق : طاهر أحمد الزاوى ، محمود محمد الطناحى ، الطبعة الرابعة ، 1364 ش ، مؤسسة إسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع ، قم - إيران : مادة ولى .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) لسان العرب ، مصدر سابق : مادة ولى .