أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا » « 1 » .
والدليل على كون القرآن مهيمناً على جميع الشرائع والكتب السماوية السابقة قوله تعالى : تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ « 2 » ؛ لذا في الرواية عن سعد الإسكاف قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، وأُعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضِّلت بالمفصَّل ثمانٍ وستون سورة ،
وهو مهيمن على سائر الكتب ، والتوراة لموسى والإنجيل لعيسى والزبور كذلك ؛ قال تعالى :
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ » « 3 » .
وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : «
وإن الله عزّ وجلّ جعل كتابي المهيمن على كتبهم ، الناسخ لهم ، ولقد جئت بتحليل ما حرّموا ، وبتحريم بعض ما حلّلوا
» « 4 » .
ويؤيّده ما ورد عن علي بن عيسى رفعه قال : « إنّ موسى عليه السلام ناجاه الله تبارك وتعالى فقال له في مناجاته :
يا موسى لا يطول في الدنيا أملك فيقسو لذلك قلبك . . . أوصيك يا موسى وصيّة الشفيق المشفق بابن البتول عيسى ابن مريم صاحب الأتان والبرنس والزيت والزيتون والمحراب ، ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيّب الطاهر المطهّر ، فمثله في كتابك أنّه مؤمن مهيمن على الكتب كلّها وأنّه راكع ساجد ، راغب ، راهب ، إخوانه المساكين وأنصاره قوم
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 5 ص 348 .
( 2 ) النحل : 89 .
( 3 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 60 ؛ بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 16 ص 327 .
( 4 ) نور الثقلين ، الحويزي : ج 1 ص 638 .