آخرون ، ويكون في زمانه أزل وزلزال وقتل ، وقلّة من المال »
« 1 » .
النتيجة المتمخّضة من المقدّمات الثلاث ( علم أهل البيت بالكتاب المبين ، وأنّ القرآن الكريم آية وعلامة للكتاب المبين ، وهيمنة القرآن الكريم على جميع الكتب السماوية السابقة ) تبيّن أفضلية أهل البيت عليهم السلام على جميع الأنبياء والمرسلين السابقين ، وحيث إنّ الدرجة العلمية لكلّ كتاب تمثّل المرتبة العلمية لنبىّ ذلك الكتاب ، وأنّ أهل البيت عليهم السلام انطووا على علم كلّ ما في القرآن الكريم المهيمن على جميع الكتب السماوية السابقة ،
فهذا بدوره يدلّ ويكشف عن أعلميتهم ، ومن ثمّ أفضليتهم على جميع الأنبياء والمرسلين السابقين ؛ لأنّ الأعلمية من أبرز مصاديق الأفضلية .
الدليل الثاني : الروايات الدالّة على أفضلية أهل البيت
هنالك حشد وافر من الروايات الدالّة أفضلية أهل البيت عليهم السلام على جميع الأنبياء السابقين ، منها :
عن عبد الله بن الوليد قال : « قال لي أبو عبد الله عليه السلام : «
أىّ شئ يقول الشيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين عليه السلام ؟
قلت : يقولون : إنّ عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين عليه السلام . فقال :
أيزعمون أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد علم ما علم رسول الله ؟
قلت : نعم ولكن لا يقدّمون على أولى العزم من الرسل أحداً . قال أبو عبد الله عليه السلام :
فخاصِمْهم بكتاب الله .
قلت : وفى أىّ موضع منه أُخاصمهم ؟ قال :
قال الله تعالى لموسى
وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ فعلمنا أنه لم يكتب لموسى كلّ
هامش
( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 8 ص 43 .