ناقصاً فاستعان بهم على إتمامه ، أم كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ، أم أنزل الله سبحانه ديناً تامّاً فقصّر الرسول صلّى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه والله سبحانه يقول :
مَا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَابِ مِنْ شَىْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ « 1 »
فيه تبيان كلّ شئ
» فحمل عليه السلام لفظ « الكتاب » في الآية على القرآن الكريم نفسه .
وقد أشار الطباطبائي إلى هذه الحقيقة بقوله : « القرآن المجيد [ الكتاب ] لمّا كان كتاب هداية يهدى إلى صراط مستقيم على أساس بيان حقائق المعارف التي لا غنى عن بيانها في الإرشاد إلى صريح الحقّ ومحض الحقيقة ، لم يفرط فيه في بيان كلّ ما يتوقّف على معرفته سعادة الناس في دنياهم وآخرتهم ، كما قال تعالى : ) وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ( » « 2 » .
وقال الآلوسي : « المراد من الكتاب القرآن ، واختاره البلخي وجماعة فإنّه ذكر فيه جميع ما يحتاج إليه من أمر الدين والدنيا ، بل وغير ذلك مفصّلًا » « 3 » .
معالجة التباس
قد يقال إنّ الوارد من كون القرآن تبياناً لكلّ شئ يختصّ في ما يرتجى منه وهو هداية الإنسان ، وهى الهدف والغرض من نزول القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) الأنعام : 38 .
( 2 ) النحل : 89 .
( 3 ) تفسير روح المعاني ، مصدر سابق : 7 ص 144 .