كتابه ولكنهم لا يبصرون
» « 1 » وفى رواية أخرى «
تجلّى لعباده في كلامه
» « 2 » .
إذاً القرآن الكريم تجلّ للحقّ تعالى على خلقه ، نعم هذا التجلّى على مستوى الوجود اللفظي .
المقدّمة الخامسة : القرآن الكريم فيه تبيان كلّ شئ
من الأبحاث الحرِيّة بالاهتمام : اكتناز القرآن الكريم على علم وتبيان كلّ شئ ، وهذه الحقيقة تبدو شاخصة للعيان إذا طالعنا الآيات المرتبطة في المقام من قبيل قوله تعالى : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ « 3 » .
ومن الجدير بالذكر نقول إنّ هذه الآية من أهمّ الآيات التي استقطبت اهتمام الباحثين والمتكلّمين على حدّ سواء ، حيث استفيد من عبارة ( كلّ شئ ) الظاهرة في العموم والشمول أنّ القرآن الكريم متضمّن لكلّ المعارف والعلوم .
ومن الواضح أنّ المراد ب « الكتاب » هو القرآن الكريم ، لأنّ الألف واللام للعهد الذكرى أي المعهود السابق ، والمعهود السابق من الكتاب عند المسلمين هو القرآن ، وعلى هذا فيكون المراد من الكتاب في هذه الآية هو
القرآن الكريم .
ويؤيّد ذلك ما ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة استدلاله بهذه الآية الكريمة على شمولية القرآن ، حيث قال : «
أم أنزل الله ديناً
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ ، ابن أبي جمهور الأحسائي ، تحقيق السيد شهاب الدين النجفي المرعشي ، طبعة سنة 1403 ه : ج 3 ص 164 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 89 ص 107 .
( 3 ) النحل : 89 .