اسم لفظي من أسماء الله تعالى متى ما دعى به استجيب ، وأنّه مؤلّف من حروف مجهولة لنا .
الاسم اللفظي للاسم الأعظم
في ضوء التمييز بين الاسم اللفظي والاسم التكويني ، وأن لكلّ اسم تكويني اسماً لفظياً يطلق عليه اسم الاسم ، يتبين أنّ أعظم وأوسع الأسماء
التكوينية ، الذي هو الاسم الأعظم له اسم لفظي وهو لفظ الجلالة « الله » .
ومما يشهد على هذه الحقيقة أنّ لفظ الجلالة « الله » يوصف به جميع الأسماء الإلهية الحسنى وسائر أفعاله ، فيقال الله الرحمن الرحيم ، ورحم الله وعلم الله ورزق الله ، ولا يقع لفظ الجلالة صفة لباقي الأسماء الإلهية .
ارتباط الإنسان بالله تعالى بواسطة أسمائه تعالى
إنّ الإنسان يرتبط بالله تعالى بواسطة أسماء الله التكوينية ، لا من طريق الذات الإلهية ، لأنّ ذاته تعالى لا متناهية ، فلا يمكن معرفتها والاطلاع عليها ؛ لعدم إمكان إحاطة المتناهى باللامتناهى ، ولكي يتّضح هذا المعنى بشكل واضح ، لابدّ من تقديم عدد من المقدّمات .
المقدّمة الأولى : إنّ الله تعالى خلق الخلق لأجل معرفته . وهذا المعنى هو صريح جملة من النصوص القرآنية والروائية ، كقوله تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 1 » ، وقد فُسّرت العبادة بالمعرفة ، إذ لا يمكن أن تتحقّق العبادة إلّا من خلال معرفة من سنخها ؛ فإنّ الإنسان الجاهل بالله تعالى قد يعبد غير الله تعالى .
وفى الحديث القدسىّ «
كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أُعرف فخلقت الخلق
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 .