وفى هذا الضوء فلو فرضنا أنّ زيداً مثلًا متّصف بعدّة صفات كالعلم والعدالة والإحسان والفقاهة والطبابة . . . وأخذنا زيداً بقيد صفة العلم سُمّى عالماً ، أمّا إذا أخذناه من حيثية الإحسان فيقال محسن ، وهكذا بالنسبة
لبقية الصفات . فزيد حقيقته الخارجية واحدة ، لكن صفاته متعدّدة .
ومن هنا يتّضح أنّ اختلاف الصفات لا يلزم منه تعدّد الذوات ، بل قد يلزم من اختلاف الصفات والحيثيات تعدّد الذوات وقد لا يلزم .
إذاً الفرق بين الصفة والاسم هو أنّ الصفة الخارجية تدلّ على تلبّس الذات بمعنى من المعاني ، أمّا الاسم فهو الذات الخارجية مع صفة من الصفات . وبعد بيان هذه المقدّمة يتّضح : أنّ الاسم التكويني يطلق على الذات الخارجية مأخوذة مع صفة معيّنة .
الاسم التكويني عين المسمّى الخارجي
انطلاقاً مما انتهينا إليه في المقدّمة السابقة وهو أنّ الاسم التكويني هو الذات الخارجية متحيّثة بصفة معيّنة ، يتّضح أنّ الاسم التكويني هو عين الذات الخارجية أي عين المسمّى ، إلّا أنّه يحكى عن حيثية من حيثيات المسمّى ( الذات الخارجية ) . فاسم العالم مثلًا يحكى عن الذات مع حيثية العلم ، واسم المحسن يحكى عن الذات بوصفها بصفة الإحسان وهكذا ، وبهذا يتّضح أنّ الاسم التكويني هو عين المسمّى خارجاً .
الفرق بين الاسم اللفظي والاسم التكويني
في ضوء ما تقدّم من بيان المراد من الاسم اللفظي والتكويني ، يتّضح الفرق بينهما ، وهو أنّ الاسم اللفظي من مقولة الكيف المسموع ، ومن المستحيل أن يتّحد مع الذات الخارجية ، التي هي من مقولة الأعيان الخارجية ،