وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : «
الاسم ما أنبأ عن المسمّى »
« 1 » .
والإنباء هو العلامة والكشف والحكاية .
وعن الإمام الرضا عليه السلام أيضاً قال : «
الأسماء فهي واحدة ، وهى دلالة على المسمّى
» « 2 » . وبهذا يتّضح أنّ الاسم بالمعنى الاصطلاحي يلتقى مع المعنى اللغوي في دلالته على المسمّى .
الأمر الثاني : أقسام الأسماء الإلهية
تقسم الأسماء الإلهية إلى قسمين :
القسم الأول : الأسماء الإلهية اللفظية
المقصود من الاسم اللفظي هو اللفظ الموضوع لمسمّى خارجي ، فيكون هذا اللفظ علامة وحاكياً عن الواقع الخارجي ، كما هو الحال في الأسماء المتعارفة عندنا حيث وضعت للحكاية عن مسمّيات خارجية وتمييز الذوات الخارجية عن بعضها .
ومن الواضح أنّ الاسم اللفظي لا يكون عين المسمّى الخارجي ، لأنّ الاسم اللفظي من مقولة الكيف المسموع ، فتكون حكايته عن الخارج بواسطة الصور والمفاهيم الذهنية ، أمّا الأعيان الخارجية فهي ليست من مقولة الكيف المسموع وإنّما هي إمّا جواهر أو أعراض .
إذاً الاسم اللفظي يستحيل أن يكون عين الواقع الخارجي ، وبناءً على هذا فإنّ الذات الإلهية لها أسماء لفظية مجعولة وهى عبارة عن الألفاظ التي
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، تحقيق وتصحيح وشرح ومقابلة : لجنة من أساتذة النجف الأشرف ، 1376 ه - 1956 م ، المطبعة الحيدرية ، النجف الأشرف : ج 1 ، ص 325 .
( 2 ) التوحيد ، مصدر سابق : ص 62 .