وقد سجّلت المباهلة منقبة عظمى لرسول الله صلّى الله عليه وآله وأهل بيته الكرام البررة ، والذين اجتباهم الله تعالى لتلك المنازل العظيمة هم على
وفاطمة والحسن والحسين ولا أحد سواهم .
قال القرطبي في كلمة ( أبناءنا ) : « دليل على أنّ أبناء البنات يسمّون أبناء ؛ وذلك أنّ النبىّ صلّى الله عليه وآله جاء بالحسن والحسين ، وفاطمة تسير خلفهما ، وعلىّ خلفهما ، وهو يقول لهم :
إن دعوت فأمّنوا
. . . » « 1 » .
وقال الفخر الرازي : « هذه الآية دالّة على أنّ الحسن والحسين عليهما السلام كانا ابني رسول الله صلّى الله عليه وآله ؛ وعَد أن يدعو أبناءه ، فدعا الحسن والحسين ، فوجب أن يكونا ابنيه » « 2 » .
4 قوله تعالى : ) قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى ( « 3 » .
وقد أكّدت أغلب كتب التفسير ، وكثير من مصادر الحديث والسيرة والتاريخ نزولها في قربى النبىّ صلّى الله عليه وآله ، وهم : علىّ والزهراء والحسن والحسين وذرّيتهم الطاهرون عليهم السلام .
فقد أخرج الطبراني وغيره في تفسير هذه الآية بالإسناد إلى ابن عبّاس ،
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن ، محمد بن أحمد القرطبي ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت : ج 4 ، ص 104 .
( 2 ) التفسير الكبير ، الفخر الرازي : ج 8 ، ص 86 .
( 3 ) الشورى : 23 .