ومن ثم فهم عليهم السلام ينتمون إلى النبىّ إبراهيم عليه وعلى نبّيا وآله السلام .
فقد أخرج البخاري عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ( قال : « هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد ؛ يقول الله عزّ وجلّ : ) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ( « 1 » وهم المؤمنون ، أي : المراد بآل عمران المصطفَون المؤمنون منهم ، وكذلك المؤمنون من آل إبراهيم ، والمؤمنون من
آل ياسين ، والمؤمنون من آل محمد صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين ، فهو من العامّ الذي أريد به الخاصّ » « 2 » .
وعن جابر بن يزيد الجعفي عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( قال : « . . .
فأنا بقيّة من آدم وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمد عليهم السلام
. . . » « 3 » .
وفى تفسير العياشي عن الباقر عليه السلام أنّه قيل له : ما الحجّة في كتاب الله أنّ آل محمد هم أهل بيته عليهم السلام ؟ قال : «
قول الله عزّ وجلّ
) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (
ولا يكون الذرّية من القوم إلّا نسلهم من أصلابهم . والله سميع بأقوال الناس عليم بأعمالهم فيصطفى من كان مستقيم القول والعمل
» « 4 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 68 .
( 2 ) صحيح البخاري ، محمد بن إسماعيل البخاري ، ج 3 ص 1263 ، كتاب الأنبياء .
( 3 ) الغيبة ، الشيخ محمد بن إبراهيم النعماني ، تحقيق : على أكبر الغفاري ، مكتبة الصدوق : ص 288 - 291 .
( 4 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود العياشي ، المكتبة العلمية الإسلامية ، طهران : ص 169 .