أمر يحتاج إلى بحث . في التدقيق ، أدّعي - والله تعالى أعلم ونسأله العصمة - أن آيات الأحكام هي أكثر بكثير مما تعارف عليه الفقهاء والأصوليون » .
ويتحدّث عمّا يتّصل بفقه الأفراد فيقول :
« إن الفقهاء رضوان الله عليهم والأصوليّين القدماء جزاهم الله عنّا خيراً ، انطلقوا في تعاملهم مع القرآن باعتباره فقط آيات الأحكام المباشرة التي يتعاطونها ، وهي ما يتّصل بفقه الأفراد ؛ عبادات الفرد ؛ تجارة الفرد ، جريمة الفرد ، الأسرة ، لا أعرف لماذا غفلوا عن البعد التشريعي للمجتمع وللأمّة في المجال السياسي والتنظيمي وللعلاقات الداخلية في المجتمع وعلاقات المجتمع مع المجتمعات الأخرى غير المسلمة . . . » « 1 » .
وتحدّث الشيخ شمس الدين عن الفتاوى الفقهية قائلًا :
« إنّ الفتوى المجرّدة تحدّد التكليف الشرعي الفوقي ، التكليف الشرعي في مستوى التجريد ، لا التكليف العملي ( الحركي ) الذي لابدّ أن ترتكز فيه الفتوى العملية على الوقائع الميدانية والمعطيات القأئمّة على أرض الواقع » « 2 » . وهذا هو نفس ما قاله السيّد كمال الحيدري حفظه الله ، ولكن بأسلوب آخر وبعبارات أخرى .
أمّا فيما يتعلق بالفلسفة ، فإنّنا نجد أن الشيخ محمّد مهدي شمس الدين يختلف مع السيّد كمال الحيدري ، ففي الوقت الذي نجد السيّد كمال يقول : إنّ العرفان ضروري لفهم النصّ الديني ، يرى الشيخ شمس الدين بأن الفلسفة أثّرت في علم أصول الفقه مما ساهم في شلّ الفقه الإسلامي في جوانب كثيرة ، حيث يقول : « في علم الأصول حدث خلل ، برأيي ، وهو أن علم الأصول تأثّر
هامش
( 1 ) راجع الكتاب السابق ص 18 .
( 2 ) راجع الكتاب السبابق ص 39 .