السمات البحثية عند العلّامة الحيدري
حسب تتبّعي المجمل لدروس ومقالات وأبحاث ولقاءات العلّامة الحيدري ، أستطيع أن أُجمل أبرز المقوّمات البحثية التي أطّرها عالمٌ استطاع وبجدارةٍ أن يختزل العلوم بين جنباته بدقّة وشموليّة وألمعيّة أحالته إلى ظاهرةٍ فريدةٍ في ميدان الفكر الإنساني .
1 . شموليّة البحث ، واستقصاء جميع مداركه وخباياه ، والوقوف على جميع الآراء والتعليقات والحواشي ، والنقد على مجمل البحث .
2 . الإنصاف العلمي للطرف الآخر بذكر ما له من ألمعيّةٍ علميّةٍ وسعةٍ أفقٍ وشمولٍ فكريٍّ وحسن بيان ، والغريب أنّ هذا الأمر وصل إلى حدّ الإشادة العلمية بمن يقف على تراثهم وإن كان يختلف معهم في كثيرٍ من الأبحاث العقدية والفكرية ، وهذا يكشف لك عن الروح العلمية والبحث الموضوعي لا التعصّب الفكري .
3 . الاستدراك الآني لمجمل البحث .
4 . معالجة القضايا الخلافية بطريقةٍ علميّةٍ منهجيةٍ بعيدةٍ كلّ البعد عن التعصّب الفكري والأحكام المسبقة والأطر العرفية لمدركات القضايا ، والابتعادُ عن القضايا الحسّاسة الهامشية والغوصِ في جدالاتٍ وسجالاتٍ لا تفضي إلى نتائج متوخّاة من البحث .
5 . الاحتجاج المنطقي بما للطرف الآخر من أولوية قطعية قبل البدء بعرض الأدلّة التي يتبنّاها العلّامة .
6 . الجهد الكبير الذي يبذل في البحث عن المصادر والمراجع بكلّ تفصيلاتها وتشعّباتها .
7 . الاحتجاج بمجمل المعارف الدينية والاستناد في كثيرٍ من القضايا إلى