بأحسن أمثال القرآن ، هذا عذبٌ فرات فاشربوه ، وهذا ملحٌ أجاج فاجتنبوا
» « 1 » .
أنحاء المصاديق للآيات
ثمّ إنّ المصاديق التي ذكرت في النصوص الروائيّة للآيات القرآنيّة على أنحاء متعدّدة :
النحو الأوّل : وهو صلاحيّة النصّ للشمول لكلّ مصداق تتوفّر فيه
ضوابط الانطباق ، سواء كانت في عصر النصّ أم بعد ذلك ، فيكون ما ورد في سبب النزول بيان المصداق ، لا الحصر ، وهذا ما نجده واضحاً في ما ورد من قِبل أئمّة أهل البيت عليهم السلام في موارد كثيرة ، نكتفي بذكر بعض الشواهد منها :
في الكافي « عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنّه قال : ( والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل ) قال :
نزلت في رحم آل محمّد صلّى الله عليه وآله ، وقد تكون في قرابتك
. ثمّ قال عليه السلام :
فلا تكونن ممّن يقول للشئ إنّه في شئ واحد
» « 2 » .
وكذلك ما ورد في ذيل قوله تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِى إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا
تَعْلَمُونَ ) ( النحل : 43 ) فقد ذكر جملة من المفسّرين بأنّ المراد من « أهل الذِّكر » هم أهل الكتاب ، وذلك لأنّ الخطاب في الآية على ما يفيده السياق حيث جاء في الآية اللاحقة ( بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبيين ) حيث إنّ البيّنات والزبر هي الكتب السماويّة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 90 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : كتاب الإيمان والكفر ، باب صلة الرحم ، الحديث 28 ، ج 2 ص 156 .