فلا يزال العالِم في حجاب تعيّنه وإنيّته عن إدراك الحقّ ، لا يرتفع ذلك
الحجاب عنه ، بحيث لم يصر مانعاً عن الشهود ولم يبق له حكم ،
وإن أمكن أن يرتفع عنه تعيّنه عن نظر شهوده ، لكن يكون حكمه باقياً » « 1 » .
وإذا بلغ السالك مقام الولاية الإلهيّة التي لا تحصل إلّا بعد الفناء ، كما عرفت فإنّه عند ذلك يكون قلبه الطاهر وعاءً لإرادة الله سبحانه ، وهذا ما نصّت عليه كلمة الإمام الحجّة بن الحسن عجّل الله تعالى فرجه الشريف حيث قال : « . . .
بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله ، فإذا شاء شئنا ، والله يقول :
( وما تشاءون الا ان يشاء الله
) » « 2 » .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 1 ص 115 .
( 2 ) بحار الأنوار : كتاب الإمامة ، باب نفى الغلوّ في النبىّ والأئمّة ، الحديث 16 ، ج 25 ص 237 .