مضاعفة أبداً سرمداً إلى يوم القيامة ، حمداً لا منتهى لحدّه ولا حساب لعدده
ولا مبلغ لغايته ولا انقطاع لأمده ، حمداً يكون وصلة إلى طاعته وعفوه ، وسبباً إلى رضوانه ، وذريعةً إلى مغفرته ، وطريقاً إلى جنّته ، وخفيراً من نقمته ، وأمناً من غضبه ، وظهيراً على طاعته ، وحاجزاً
عن معصيته ، وعوناً على تأدية حقّه ووظائفه ، حمداً نسعد به في السُّعداء من أوليائه ، ونصير به في نظم الشهداء بسيوف أعدائه إنّه ولىٌّ حميد
» « 1 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه « سُئل لِمَ سُمّيت الكعبة ؟ قال :
لأنّها مربّعة
، فقيل له : ولِمَ صارت مربّعة ؟ قال :
لأنّها بحذاء البيت المعمور وهو مربّع
. فقيل له : ولِمَ صار بيت المعمور مربّعاً ؟ قال :
لأنّه بحذاء العرش وهو مربّع
. فقيل له : ولِمَ صار العرش مربّعاً ؟ قال :
لأنّ الكلمات التي بُنى عليها الإسلام أربع : سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلّا الله ، والله أكبر
» « 2 » .
وعن الإمام الكاظم عليهالسلام : «
واستخلصتَ الحمد لنفسك ، وجعلتَ الحمد من خاصّتك ، ورضيتَ بالحمد من عبادك ، وفتحتَ
بالحمد كتابك ، وختمتَ بالحمد قضاءك ، ولم يعدل إلى غيرك ، ولمن يقصر الحمد دونك ، فلا مدفعَ للحمد عنك ، ولا مستقرَّ للحمد إلّا عندك ، ولا ينبغي الحمدُ إلّا لك
» « 3 » .
من هنا ورد عن النبىّ صلّى الله عليه وآله : «
الحمد لله ، الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدُّنيا ما خلا الحمد لله وذلك قوله :
( وآخر دعواهم ان الحمد لله رب العلمين
) » ( يونس : 10 ) . « 4 »
هامش
( 1 ) الصحيفة السجّادية ، للإمام زين العابدين علىّ بن الحسين عليهما السلام ، الدعاء الأوّل .
( 2 ) علل الشرائع ، الشيخ الصدوق : باب العلّة التي من أجلها سمّيت الكعبة كعبة ، رقم 138 ، ج 3 ص 398 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 360 .
( 4 ) بحار الأنوار : الباب الثاني ، فضل التسبيحات الأربع ، الحديث 1 ، ج 90 ص 167 .