يستلزم شكراً وحمداً وهلمّ جرّاً .
لذا ورد في الحديث القدسي : «
أنّه تعالى أوحى إلى داود عليه السلام فقال :
يا داود اشكرنى ، فقال : كيف أشكرك والشكر من نعمتك تستحقّ
عليه شكراً ؟ قال : يا داود رضيت بهذا الاعتراف منك شكراً
» « 1 » .
وهذا ما ورد في مناجاة الشاكرين أيضاً عن علىّ بن الحسين عليهما السلام حيث قال : «
وقلّدتْنى مِننُك قلائدَ لا تُحلّ ، وطوّقتْنى أطواقاً لا تُفلّ ، فالآؤك جمّةٌ ضعُف لساني عن إحصائها ، ونعماؤك كثيرةٌ قصُر فهمي عن إدراكها فضلًا عن استقصائها ، فكيف لي بتحصيل الشكر ، وشكرى إيّاك يفتقر إلى شكر ؟ فكلّما قلت لك الحمد وجب علىَّ لذلك أن
أقول لك الحمد
» « 2 » .
وكذا ما ورد في الصحيفة السجّاديّة أنّه قال عليه السلام : «
اللّهُمَّ إنّ أحداً لا يبلغ من شكرك غاية إلّا حصل عليه من إحسانك ما يلزمه شكراً ، ولا يبلغ مبلغاً من طاعتك وإن اجتهد إلّا كان مقصّراً دون استحقاقك بفضلك . فأشكرُ عبادك عاجزٌ عن شكرك ، وأعبدُهم مقصّر عن طاعتك ، لا يجب لأحد أن تغفر له باستحقاقه ، ولا أن ترضى عنه باستيجابه ، فمن غفرت له فبطَولك ومن رضيت عنه فبفضلك
» « 3 » .
وعن علىّ عليه السلام قال : «
الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصى نعماءه العادّون ، ولا يؤدّى حقّه المجتهدون
» « 4 » .
وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : «
اللَّهُمَّ إنّى أفتتح القول
بحمدك
هامش
( 1 ) الجواهر السنية في الأحاديث القدسيّة ، تأليف : شيخ المحدّثين محمّد بن الحسن بن علي بن الحسين الحرّ العاملي ، نشر يس ، الطبعة الأُولى 1402 ه : ص 74 .
( 2 ) مفاتيح الجنان ، مناجاة الشاكرين .
( 3 ) الصحيفة السجّاديّة : وكان من دعائه إذا اعترف بالتقصير عن تأدية الشكر ، رقم 37 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 .