فليس عليه حجّ ، ومن كان مريضاً
صلّى قاعداً ، وأفطر شهر رمضان ، والولاية صحيحاً كان أو مريضاً أو ذا مال أو لا مال له فهي لازمة
» « 1 » .
وهى النعمة في قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً ) ( المائدة : 3 ) ، لذا قال الإمام
الباقر عليه السلام : «
آخر فريضة أنزلها الله تعالى الولاية ، ثمّ لم ينزل بعدها فريضة ، ثمّ أنزل
( اليوم أكملت لكم دينكم )
بكراع الغميم فأقامها رسول الله صلّى الله عليه وآله بالجُحفة ، فلم ينزل بعدها فريضة
» « 2 » .
وفى أمالي الشيخ بإسناده عن محمّد بن جعفر بن محمّد عن أبيه عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام عن علىٍّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : «
سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : بناء الإسلام على
خمس خصال : على الشهادتين والقرينتين
. قيل له : أمّا الشهادتان فقد عرفنا فما القرينتان ؟ قال :
الصلاة والزكاة ، فإنّه لا يقبل إحداهما إلّا بالأخرى ، والصيام وحجّ بيت الله من استطاع إليه سبيلًا ، وختم ذلك بالولاية فأنزل الله عزّ وجلّ :
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينا ) « 3 » .
من هنا جاء في دعاء يوم الغدير : «
الحمد لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين عليه السلام
. الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم وجعلنا من الموقنين بعهده إلينا وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره والقوّام بقسطه . الحمد لله الذي جعل كمال دينه وتمام نعمته بولاية أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السلام
» « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : الحديث : 24 ، ج 1 ص 23 .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن ، البحراني ، مصدر سابق : الحديث 1 ، ج 2 ص 372 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : الحديث 33 ، ج 1 ص 27 .
( 4 ) مفاتيح الجنان ، الشيخ عبّاس القمّى ، أعمال يوم الغدير .