وقال الجوهري : « ربُّ كلّ شئ : مالكه ، والربّ : اسم من أسماء الله عزّ وجلّ ولا يقال في غيره إلّا بالإضافة ، وقد قالوه في الجاهليّة للمَلِك . والربّانى : المُتألِّه العارف بالله تعالى . وقال سبحانه : ( كونوا ربنيئن ) . ورببتُ القوم : سُسْتُهم أي كنت فوقهم ، ومنه قول صفوان : « لأن يُربّنى رجل من قريش أحبُّ إلىّ من أن يُربَّنى رجل من هوازن » ورَبَّ
الضيعة أي أصلحها وأتمّها » « 1 » .
وجاء في « لسان العرب » : « الربّ : يُطلق في اللغة على المالك ، والسيّد والمدبّر والقيّم والمُنعم » « 2 » .
وفى « المفردات » : « الربّ : في الأصل التربية ، وهو إنشاء الشئ حالًا فحالًا إلى حدّ التمام . فالربّ : مصدر مستعار للفاعل ، ولا يقال الربّ مطلقاً إلّا لله تعالى المتكفّل بمصلحة الموجودات » « 3 » .
والمستفاد من هذه الكلمات أمران :
الأوّل : أنّ الأصل في هذه المادّة هو سوق شئ إلى جهة الكمال ورفع
النقائص بالتخلية والتحلية ، سواء كان من جهة الكمالات الأوّليّة أو الثانويّة ، وسواء كان في الأُمور المادّية أو المعنويّة الأعمّ من الاعتقادات والمعارف والصفات والأخلاقيّات أو الأعمال والآداب في إنسان أو حيوان أو نبات أو جماد ، ففي كلّ شئ بحسبه وبما يقتضيه رفع حاجته وتكميل درجته .
وبهذا يتّضح أنّ إطلاقه على غير ذلك كالخالق والسيّد والملِك والمنعم والمعبود والصاحب والقيّم والسائس ، فهو باعتبار أنّها من لوازم آثار الربوبيّة ،
هامش
( 1 ) الصحاح ، تاج اللغة وصحاح العربيّة : مادّة « ربب » ، ج 1 ص 130 .
( 2 ) لسان العرب ، ابن منظور : مادّة « ربب » ، ج 5 ص 95 .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن : مادّة « ربّ » ، ص 184 .