الله صلّى الله عليه وآله لجابر بن عبد الله :
يا جابر ألا أعلّمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه
؟ قال : فقال جابر : بلى بأبى أنت وأُمّى يا رسول الله علّمنيها . قال : فعلّمه (
الحمد لله
) أمّ الكتاب .
قال : ثمّ قال له :
يا جابر ألا أخبرك عنها
؟ قال : بلى بأبى أنت وأمّى
فأخبرني . قال :
هي شفاءٌ من كلّ داء إلّا السام .
يعنى الموت » « 1 » .
وعن سلمة بن محرز ، قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول : «
من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شئ
» « 2 » .
وأخرج الدارمي والبيهقي في شعب الإيمان بسند رجاله ثقات ،
عن عبد الملك بن عمير قال : قال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : «
فاتحة الكتاب شفاء من كلّ داء
» « 3 » .
وأخرج ابن قانع في معجم الصحابة عن رجاء الغنوي قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم :
استشفوا بما حمد الله به نفسه قبل أن يحمده خلقه ، وبما مدح الله به نفسه
. قلنا : وما ذاك يا نبىّ الله ؟ قال : (
الحمد لله
) و ( قل هو الله أحد )
فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله
» « 4 » .
وبإزاء هذه الروايات التي أطلقت الشفاء ولم تخصّه بالبُعد المادّى والجسماني ، هناك روايات أخرى وردت في خصوص الشفاء من الأمراض البدنيّة :
عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
لو قرئت الحمد على ميّت سبعين مرّة ثمّ ردّ الله فيه الروح ما كان عجباً
» « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : ج 1 ص 101 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 626 ، باب فضل القرآن ، ح 22 .
( 3 ) الدرّ المنثور ، مصدر سابق : ج 1 ص 15 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 17 .
( 5 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 623 ، باب فضل القرآن ، ح 16 .