جميع الأسماء الحسنى ما عدا أسماء الذات » « 1 » .
والحاصل أنّ القرآن الكريم وإن كان جميعه كلام الله سبحانه إلّا أنّ ذلك لا يتنافى مع أن يكون بعض أجزاء هذا الكلام أشرف وأعلى قدراً من بعضه
الآخر ؛ لما يشتمل عليه من المعارف والحقائق العالية التي من تخلّق وتحقّق بها يصل إلى أعلى مراتب الكمال والقُرب الإلهى . ومن الواضح أنّ سورة الحمد تمثِّل ذروة مثل هذه الآيات ؛ لاشتمالها على جميع المعارف القرآنية على إيجازها واختصارها .
من هنا نقف على معنى الروايات التي قالت إنّ إبليس رنّ ( والرنّة : الصيحة الحزينة ) عند نزول هذه السورة المباركة .
عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
إنّ إبليس رنَّ أربع رنّات ، أولاهنّ يوم لُعن ، وحين هبط إلى الأرض ، وحين بُعث محمّد صلّى الله عليه وآله على فترة من الرُّسل ، وحين أُنزلت أمّ الكتاب :
( الحمد لله رب
العلمين
) » « 2 » .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنّف وأبو سعيد بن الأعرابي في معجمه والطبراني في الأوسط من طريق مجاهد عن أبي هريرة : «
أنّ إبليس رنّ حين أُنزلت فاتحة الكتاب
» « 3 » .
بعض الآثار المترتّبة على قراءة سورة الحمد
تحدّثت مجموعة من الروايات عن الآثار المترتّبة على تلاوة هذه السورة مؤكّدة جميعها أنّها « شفاءٌ من كلّ داء » .
عن إسماعيل بن أبان يرفعه إلى النبىّ صلّى الله عليه وآله ، قال : « قال رسول
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 2 ص 337 .
( 2 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : ج 1 ص 101 ، الدرّ المنثور ، مصدر سابق : ج 1 ص 16 .
( 3 ) الدرّ المنثور : ج 1 ص 11 .