تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدارس الفلسفية في العصر الإسلامي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كلّ تلك المعطيات التي انتهى إليها من خلال العناصر الأساسية التي تكوّنت منها رؤيته عن الكون والوجود عبر الدليل العقلي . أصول المدرسة ومقولاتها أمّا القواعد التي نهضت عليها تلك المدرسة والأصول التي أسّست لها ، فيمكن تقسيمها إلى ما يلي : الأوّل : ما يتعلّق بالأمور العامّة من الوجود . الثاني : ما يتعلّق بالمبدأ . الثالث : ما يتعلّق بعلم النفس الفلسفي - الإنساني . الرابع : ما يتعلّق بالمعاد .

الأوّل : ما يتعلّق بالأمور العامّة من الوجود

1 . أصالة الوجود واعتبارية الماهية : تعدّ هذه المسألة والمسألة اللاحقة لها ، الركنين الأساسيين اللذينِ انطلق منهما صدر المتألّهين لبناء منظومته الفلسفية ، حيث نجده يستعين بهذين الركنين المهمّين في كلّ مسألة من المسائل الفلسفية التي يتعرّض لها . والمقصود من أصالة الوجود واعتبارية الماهية ، هو أنّه عندما ندرك الأشياء الخارجية نجدها مختلفة بعضها عن بعض ولكنّها جميعاً متّحدة في دفع ما كان يحتمله السوفسطي من بطلان الواقعية . بعبارة أخرى : ما ندركه في الخارج هو شيء واحد ولكنّ العقل يحلّله إلى حيثية مختصّة وحيثية مشتركة ، فيقول مثلًا : الإنسان موجود ، الشجر موجود ،