كذلك .
وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع ، فإنّه يكون ضامناً له ، ويجب عليه ردّه مع وجوده ، وردّ عوضه من المثل أو القيمة مع تلفه .
ولا فرق في الضمان ، بين أن يكون كلّ من القابض والدافع عالمين بالفساد ، أو جاهلين أو جهل أحدهما دون الآخر ؛ وذلك لما ورد في الحديث النبويّ المشهور : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » وهو مضمون القاعدة الفقهية المعروفة : « كلّ عقدٍ يضمن بصحيحه ، يضمن بفاسده » .
لا يقال : إن القبض وإن كان في عقدٍ فاسدٍ ، إلّا أنّه لما كان مقروناً برضا البائع والمشتري في الثمن والمثمن ، ومع وجود الإذن فلا ضمان إلّا مع التعدّي والتفريط ، فليس حاله حال الغاصب حتّى يكون ضامناً مطلقاً سواء فرّط أم لم يفرّط .
لأنّا نجيب : إنّ الإذن والرضا لم يحصلا من الطرفين ، على كلّ تقدير ، بل بناءً على صحّة العقد . فإذا فسد ، كان ما يترتّب عليه فاسداً أيضاً . نعم ، يفترق المقام عن الغاصب في الإثم والمؤاخذة لا غير .
المثلي والقيمي اصطلاحان فقهيّان لم يردا في كلام الشارع ، وإنّما المرجع فيهما هو العرف . على هذا :
* فالمثلي : هو ما تساوت أفراده في الصفات والآثار والثمن ، بحيث إذا اختلط بعض أفراده ببعض ، لا يمكن التمييز بينها ، كالنقود من جنس واحد ، ونسخ الكتاب من طبعة واحدة ، والأقلام من معدن واحد ، وأذرع القماش من مصنع واحد .
* وأمّا القيمي فبالعكس ، فلا تتساوى أفراده في الصفات والآثار والثمن - غالباً - كالجواهر الأصلية من الياقوت والزمرّد والعقيق ،
*
الفتاوى الفقهية — صفحة 77
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٧