العين المأخوذة بالمعاطاة ، ومن جواز البيع والهبة ، والانتقال إلى الوارث ، وعليه فلا يبقى موضوع لما أطال الفقهاء الكلام فيه من الثمرات التي فرّعوها على الفرق بين القول بإفادة المعاطاة للإباحة ، وبين القول بإفادتها للملك .
يقع البيع بالمعاطاة ، سواء كان في المعاملات الكبيرة والخطيرة ، أم في المعاملات الصغيرة والحقيرة . وهي - في الغالب - عبارة عن تسليم العين بقصد كونها ملكاً للغير بالعوض ، وتسليم شيء آخر من الطرف الآخر بعنوان العوضية .
يجوز في المعاطاة جعل الثمن كلّياً في ذمّة المشتري ، ويصحّ السلف المعاطاتي ، كما تجوز النسيئة المعاطاتية .
يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع اللفظي ، ما عدا الصيغة من شروط المتعاقدين والعوضين ، فلا تصحّ مع فقد شيء منها . ويتحقّق فيها الخيارات الآتية في محلّها ، وتسقط بما تسقط الخيارات بها في البيع اللفظي .
تتحقّق المعاطاة بوصول المبيع إلى المشتري والعوض إلى البائع ، إن كان ذلك بعنوان إنشاء البيع الفعلي ، وكذا بالمقاولة والمراضاة على العوضين بقصد إنشاء البيع الفعلي وإن لم يكن إعطاء في البين .
لو لم يمكن تمييز البائع عن المشتري بالقرائن المعتبرة ، فأصل المعاوضة صحيحة ، لكن لا تترتّب الآثار الخاصّة للبائع ولا للمشتري على كلّ واحد منهما بالخصوص ، ويمكن أن تكون معاملة مستقلّة ؛ لمّا تقدم أنّه لا دليل على لزوم حصر المعاملات فيما تكون
معهودة في النقد ، من عقل أو نقل حتّى يتكلّف بإدخالها في إحداها .
الفتاوى الفقهية — صفحة 74
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٤