الضمان بالمعنى الفقهي : هو أن يتعهّد شخصٌ لشخصٍ آخر بضمان مالٍ أو نفسٍ في ذمّة ثالث ، عن أبي سعيد الخدري قال : « كنّا مع رسول الله ( ص ) في جنازة ، فلمّا وضعت قال : هل على صاحبكم من دَين ؟ قالوا : نعم ، درهمان ، فقال : صلّوا على صاحبكم ، فقال عليٌّ ( ع ) : هما عليَّ يا رسول الله وأنا لهما ضامن ، فقام رسول الله ( ص ) فصلّى عليه ، ثمّ أقبل على عليّ ( ع ) فقال : جزاك الله عن الإسلام خيراً ، وفكّ رهانك كما فككت رهان أخيك » « 1 » .
وهو ينقسم إلى ضمان بالمعنى الأعمّ ، وضمانٍ بالمعنى الأخصّ ، أو قل : إنّ الضمان مَقْسَم وله ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : الكفالة ، وهي تتعلّق بضمان النفس . أي جلب الشخص المشغول الذمّة وتسليمه إلى غريمه .
القسم الثاني : الحوالة ، وهي تتعلّق بضمان المال من قبل شخص أو جهة مشغول الذمّة ، للدائن .
القسم الثالث : الضمان بالمعنى الأخصّ وهو نقل المال عن ذمّة المضمون عنه ( المدين ) إلى ذمّة الضامن ( الفارغ الذمّة ) للمضمون له ( الدائن ) . فلو كان لزيد في ذمّة عمرو ألف دينار ، وقام خالد بضمان الألف لزيد ، فذلك هو الضمان .
وسنتحدّث أوّلًا عن الضمان بالمعنى الأخصّ ، ثمّ نتحدّث عن الكفالة والحوالة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 424 ، باب حكم معرفة الضامن بالمضمون ، الحديث : 2 . .