تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

الضمان بالمعنى الأخصّ

للضمان ثلاثة أطراف هي : الطرف الأوّل : الضامن ، وهو الشخص أو الجهة التي تتكفّل بدفع المبلغ المضمون . وهو غير مشغول الذمّة سابقاً . الطرف الثاني : المضمون له ، وهو الدائن . الطرف الثالث : المضمون عنه ، وهو المدين . قد يكون الضامن شخصاً ، وقد يكون جهةً كالمصارف الحكومية والأهلية والمؤسّسات المالية ، فيقوم بالتعهّد بسداد ما في ذمّة المضمون عنه إلى الدائن . وقد يكون الدائن شخصاً وقد يكون جهةً أيضاً .

فراغ ذمة المضمون عنه بالضمان

لو تحقّق عقد الضمان اشتغلت ذمّة الضامن للمضمون له ، وبرئت ذمّة المضمون عنه من الدَّين ، ولا يحقُّ للمضمون له مطالبة المدين - المضمون عنه - بالدَّين . قد تسأل : هل يصحّ للمضمون له ( الدائن ) أن يضمّ ذمّة المضمون عنه ( المدين ) إلى ذمّة الضامن ، بمعنى أنّه يشترط الرجوع على الضامن أو على المضمون عنه في وفاء الدَّين ؟ الجواب : نعم ، يجوز له ذلك . إذا أبرأ الدائن ذمّة المضمون عنه ، فلا أثر لهذا الإبراء ، لأنّ ذمّة المضمون عنه ليست مشغولة للدائن ( المضمون له ) لأنّها قد برئت بالضمان وانتقل الدَّين منها إلى ذمّة الضامن . ولا تبرأ ذمّة الضامن بذلك الإبراء ، إلّا أن يعلم من القرائن أنّ الدائن يريد إبراء ذمّة الضامن ، وإسقاط