الفسخ بأحد خيارات الفسخ ممّا سبق ، فإنّ لصاحب الخيار استعمال حقّ الفسخ وإن لم يقبل الآخر بالفسخ . أمّا الإقالة فهي الفسخ بالاتّفاق والتراضي بين الطرفين .
تجري الإقالة في كلّ العقود اللازمة حتّى الهبة اللازمة ، ولكن لا تجري في النكاح .
تقع الإقالة بكلّ لفظ يدلّ على المراد وإن لم يكن عربياً . بل تقع بالفعل كما تقع بالقول ، مع حصول قصد الإقالة ووضوح الدلالة ، كما لو قال البائع للمشتري : ( أقلني ) أو ( أريد فسخ العقد ) أو ( أرجع لي مالي وأرجع لك سلعتك ) ، فقبل الآخر ، صحّت الإقالة .
لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان فيهما . فلو أقال كذلك بطلت ، وبقي كلّ من العوضين على ملك مالكه . كما لو اشترى الكتاب بألف دينار ، ثمّ أراد فسخ العقد ، فقال له : أقلني ، فقال البائع : ( أقيلك بشرط أن أرجع لك تسعمائة دينار ) بطلت الإقالة ؛ لعدم تحقّقها أصلًا .
ما لو اتّفقا على إرجاع نفس الثمن والمثمن ، ولكن تعهّد طالب الإقالة أن يعطيه مالًا أو كتاباً أو طعاماً ، صحّت الإقالة . وكذا لو شرط المقيل على المستقيل أن يعطيه مالًا أو طعاماً أو كتاباً مثلًا لأجل الإقالة ، صحّت .
لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة ، بمعنى : أنّه لو حصلت الإقالة ورجع كلّ مال إلى صاحبه ، ثمّ طلب أحدهما الإقالة من الإقالة ، لم يصحّ . وكذا لا يصحّ فسخ الإقالة .
يقوم ورثة المتعاقدين أو أحدهما مقامهما في طلب
الفتاوى الفقهية — صفحة 296
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٦