دينار نسيئة ، فقال المشتري : اشتريه نسيئة بألفي دينار ، أو يقول : اشتريه نقداً بألف دينار ، صحّ العقد .
لا يجوز تأجيل الثمن الحالّ ، بل مطلق الدين حالًّا أو مؤجّلًا ، بالزيادة فيه ليؤخّره إلى أجل أو إلى أجل أبعد .
ومثال الأوّل : أن يبيعه السيّارة بألف دينار نقداً ، ثمّ يطلب المشتري من البائع أن يؤجّله إلى أسبوع مثلًا ، فيقبل البائع بذلك بشرط أن يدفع المشتري له مائة دينار ثمناً للتأجيل .
ومثال الثاني : أن يبيعه السيّارة بمليون دينار إلى شهر ، فجاء الموعد ولم يتمكّن المشتري من دفع المبلغ ، فيقول البائع ، أجَّلتك شهراً آخر على أن تدفع ألف دينار زيادة على الثمن المتّفق عليه ، فهذا باطل . أمّا بعنوان الهدية والهبة فجائز .
وكذا لو أرادا أن يجريا معاملةً جديدة على المبلغ الذي في عهدة المدين ضمن الضوابط الشرعية ، وإن كان ذلك قبل قبض الثمن .
يجوز أن يعجِّل المؤجَّل أو ينقص من أجله بنقصان منه ، على وجه الإبراء لا على وجه المعاوضة ، فيصحّ في المكيل والموزون وغيرهما . كما لو باعه البيت بمليون دينار لمدّة شهر ، وقبل انقضاء المدّة طلب البائع من المشتري أن يدفع له تسعمائة ألف دينار بدلًا عن المليون ، فإنّه يصحّ .
إذا كان البيع نسيئة ، وكان المشتري مديناً للبائع بالثمن إلى أجل معيّن ، لم يجز للمشتري أن يدفع للبائع بعض الثمن المذكور نقداً ليؤخِّر البائع له باقي الثمن إلى أجل آخر هو أطول مدّة من الأجل الأوّل ، كما لو كان ثمن البيت عشرة ملايين دينار لمدّة شهر ، وبعد أسبوع - مثلًا -
الفتاوى الفقهية — صفحة 222
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٢